مجمع الكنائس الشرقية
491
الكتاب المقدس
بقلبك أن الله أقامه من بين الأموات ، نلت الخلاص . 10 فالإيمان بالقلب يؤدي إلى البر ، والشهادة بالفم تؤدي إلى الخلاص ، 11 فقد ورد في الكتاب : " من آمن به لا يخزى " ( 8 ) . 12 فلا فرق بين اليهودي واليوناني ( 9 ) ، فالرب ربهم جميعا يجود على جميع الذين يدعونه . 13 " فكل من يدعو باسم الرب ينال الخلاص " ( 10 ) . 14 وكيف يدعون من لم يؤمنوا به ؟ وكيف يؤمنون بمن لم يسمعوه ؟ ( 11 ) وكيف يسمعونه من غير مبشر ؟ 15 وكيف يبشرون إن لم يرسلوا ؟ وقد ورد في الكتاب : " ما أحسن أقدام الذين يبشرون ! " ( 12 ) 16 ولكنهم لم يذعنوا كلهم للبشارة ، فقد قال أشعيا : " يا رب ، من آمن بما سمع منا ؟ " ( 13 ) 17 فالإيمان إذا من السماع ، والسماع يكون سماع كلام على المسيح ( 14 ) . 18 على أني أقول : أتراهم لم يسمعوا ( 15 ) ؟ بلى ، " لقد ذهب صوتهم ( 16 ) في الأرض كلها ، وأقوالهم في أقاصي المعمور " . 19 غير أني أقول : أترى إسرائيل لم يفهم ؟ سبق أن قال موسى : " سأثير غيرتكم ممن ليسوا بأمة ، وعلى أمة غبية أغضبكم " ( 17 ) . 20 أما أشعيا فلا يخشى أن يقول : " إن الذين لم يطلبوني وجدوني ، والذين لم يسألوني عن شئ تراءيت لهم " ( 18 ) . 21 ولكنه يقول في إسرائيل : " بسطت يدي طوال النهار لشعب عاص متمرد " ( 19 ) . [ إن الله لم ينبذ إسرائيل ] [ 11 ] 1 فأقول إذا : أترى نبذ الله شعبه ؟ ( 1 ) حاش له ! فإني أنا إسرائيلي من نسل إبراهيم وسبط بنيامين . 2 ما نبذ الله شعبه ( 2 ) الذي عرفه
--> ( 8 ) اش 28 / 16 . ( 9 ) فلا فرق بين اليهود والوثنيين في الخلاص ، كما أنه لا فرق بينهم في الحكم عليهم ( راجع روم 3 / 22 ) . ( 10 ) يوء 2 / 32 العبري = 3 / 5 اليوناني ( راجع مز 86 / 5 ورسل 2 / 21 ) . كان لقب " رب " يطلق على الله وحده في العهد القديم . فإطلاقه على يسوع يدل ، في تفكير المسيحيين الأولين ، على أن عمل المسيح هو عمل الله حقا . ( 11 ) " لم يسمعوه " : المسيح ، في نظر بولس ، هو الذي يتكلم في كرازة الرسل . ( 12 ) اش 52 / 7 : هذا النص رسالة في الحرية تعلن للمأسورين . سبق أن فسر تفسيرا مشيحيا في الدين اليهودي ، ولا شك أنه أسهم في تبني كلمة " بشارة " ( راجع روم 1 / 1 + ) في العهد الجديد . ( 13 ) اش 53 / 1 . هنا الاستشهاد مقدمة للآيات 19 - 21 . ( 14 ) إما الكلام الآتي من المسيح ، وإما الكلام على المسيح . ( 15 ) الفاعل هو اليهود . ( 16 ) مز 19 / 5 : " صوتهم " : صوت المبشرين . ( 17 ) تث 32 / 21 . موسى أولا ( الشريعة ) ، ثم أشعيا ( الأنبياء ) . يشير النصان إلى هذه الفكرة : كان في إمكان إسرائيل أن يفهم ، لكنه أبى ، وما أبرز عدم أمانة اليهود هو اهتداء الوثنيين . ( 18 ) اش 65 / 1 . ( 19 ) اش 65 / 2 . إن الاستشهاد بأشعيا يمهد لفكرة دخول الوثنيين إلى ميراث إسرائيل ، وسيبحث في هذه المسألة في الفصل 11 . سبق للتفسير اليهودي أن طبق هذا النص على الوثنيين . ( 1 ) الفصل كله جواب عن هذا السؤال . يمكننا أن نلخص هذا الجواب على هذا الوجه : كلا ، لأن الوضع الحالي يوافق سير العهد القديم . موضوع الاختيار هو بقية ( الآية 5 ) تمثل مجمل إسرائيل ( الآية 16 ) وهي عربون الخلاص الأخير للجماعة بأسرها ( الآيات 25 - 32 ) . كانت البقية في الوجود بحسب العهد القديم ( الآيات 2 - 4 ) ، وبولس هو البرهان الحي على استمرار هذه البقية حين كتب . ( 2 ) 1 صم 12 / 22 ومز 94 / 14 .